سفر زورق صغير اخترته ليخترق أعماقي، وليرحل بعيدا إلى جزري النائية، ولا أدري هل سيوفق في الرحلة أم ستهشمه الرياح العاتية

بيت الطاعة/تتمة

كتبها مريم التيجي ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 10:37 ص

 

بيت الطاعة/تتمة

بقلم: مريم التيجي

هدها التفكير والتعب والسهر الطويل، دخلت فيما يشبه الغيبوبة، لم تدر ماذا حدث خلال الساعات الماضية، إلى أن أيقضها صوت أبيها الغاضب ..لم يكن في حاجة لكي يراها أو يرى أطفالها ليعلم أنها هنا، لقد زاره زوجها هذا الصباح في دكانه الصغير المنزوي في أطراف السوق، واشتكى له من تصرفاتها، وكيف أنه يعود منهكا من العمل فيجدها نائمة، وكيف أنها لا تهتم به ولا تشعره بوجوده، ولا تؤدي واجباتها الزوجية..و..و…..
وقف أبوها بباب الغرفة، قفزت من مكانها..لم يترك لها فرصة لتحكي له ما حدث، بدأ يمطرها بوابل من النصائح القاسية.."المرا الحرة ما تخرجش من دارها..يلا كان مقلق دخلي لبيت آخر سدي عليك حتى يبرد..الساعة لله..واه كل نهار خارجة من دارك؟ ما لاقياش الحكام؟..المرا عزها فدارها…(المرأة الحرة لا تخرج من بيتها..إذا كان غاضبا ادخلي غرفتك وأغلقي عليك إلى أن يهدأ…أليس لديك ولي يحكمك..المرأة عزها في بيت زوجها..)
لم يتوقف عن الكلام، ولم يمهلها لتدافع عن نفسها أو لتشرح ما حدث لها..لم يسمح لها بغير البكاء..تدخلت أمها لتخفف عنها، حاولت أن تشرح له أنها جاءت في الصباح غارقة في دمائها، وأنه يضربها استمرار، لكنه لم يقتنع بمبرراتها وواصل بصوت أكثر ارتفاعا.."كون ما دارتش علاش ما يضربهاش.. كون جا ولقا داك الشي اللي بغا فدارو ما يخصها خير.." (لم لم تخطئ لما ضربها..لو كان سعيدا معها لما قصر..) والتفت إلى أمها ليصب عليها المزيد من غضبه.."ترابيك هاديك(هذه تربيتك)..كون ربيتيها ما تبقاش كل نهار غاديا جايا.."
عم الصمت..سقطت مغشيا عليها..توجهت أمها أليها، أخدت تناديها وتصب الماء على وجهها،هدأ بعض غضب أبيها، اقترب منها أكثر، حملها إلى الفراش، وبدأ يمسح على رأسها ويردد "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..أعوذ بالله من الشيطان الرجيم…"
دخل الأطفال مذعورين الى الغرفة، التفوا حولها من جديد، تعالى بكاؤهم أكثر من أي وقت مضى، فتحت عينيها..غادر أبوها بسرعة، فيما بدأت أمها تلومها لأنها أفزع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت الطاعة/الجزء الثالث

كتبها مريم التيجي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 21:57 م


..وقفت أمام بيت أبيها تجر أطفالها وتحمل همها الثقيل، ما كادت تطرقه حتى أطل أخوها من النافدة:"..ثاني؟.."
كانت هذه أول تحية تستقبلها، لم تجب، التفتت إلى أطفالها، نظرت إليهم، ثم أغمضت عينيها للحظات قبل أن تخرجها حركة فتح الباب من الداخل من شرودها، كانت تعرف أن ما ينتظرها هنا ليس أقل سوءا مما خلفته وراءها ، لذلك صبرت كل هذه السنين، وانتظرت أن تغير بركات الأولياء أو أبخرة السحرة شيئا من طباع زوجها فلا تضطر لمغادرة بيتها..
بعد خطوتين، وجدت نفسها وجها لوجه أمام أمها..حيتها ببرود، تفحصت جرحها الغائر، لامست بأصابع يدها الدماء الجافة على خدها الأيسر، اشتعلت نيران الغضب في عينيها، نظرت بحنق الى الأطفال..رددت وهي تضغط على أسنانها :"علاش جايبة معاك ولادو؟.." (لماذا أتيت بأولاده؟)
شعر الأطفال بالرعب، غرسوا أصابعهم الصغيرة في في جسم أمهم، أخفى أكبرهم وجهه في ظهرها النحيل، بدأ يبكي..التفتت إليه، عانقته وقبلت أخاه "ما تخافوش.. ما تخافوش.."
صرخ أخوها في وجهها:"زعما هذاك الجنس كيخاف؟ ..واش هو خالي دار بوك، وانت هازا ليه براهشو؟ داك الشي اللي بغا..تهنا.." (وهل يخاف هذا الجنس البشري؟..لا أفهم كيف يضربك ومع ذلك تحملين أطفاله معك..هذا ما كان يبحث عنه..ارتاح..)
حاولت أمها  أن تخفف من حدة الموقف، أشارت إليه أن يسكت، عانقتها للحظات، تركتها تبكي بين أحضانها، تصفحت جروحها بأسف، لم تكن في حاجة لتسمع منها نفس الحكاية التي كانت تحكيها كلما جاءت الى بيت أبيها محملة بجراحها..
فتحت خزانة الملابس، قبل أن تلتفت إليها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت الطاعة/الجزء الثاني

كتبها مريم التيجي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 18:50 م


بدأت مصابيح الحي تشتعل تباعا على إيقاع صراخ الأطفال وتوسلات الأم،  كانت نافدة بيت المكي هي أول نافدة تفتح بعنف، ويخرج منها صوت غاضب : "ثاني بدينا آ الجيران د الويل… حنا ما ننعسوش..ما كاين مخزن ما كاين حكام فهاد البلاد.."
شعرت بالمهانة، احتضنت أطفالها وتوقفت عن التوسل، طالبتهم بأن يكفوا عن البكاء، لكن دموعها استمرت بالانهمار بلا انقطاع، رفعت بصرها الى السماء..لم تجد ما تخاطب به رب السماء غير دموعها الساخنة.."يا ربي راك عالي وعالم.." اختفت كل الكلمات..هدأ الأطفال قليلا وهم يحيطون بجسمها النحيل، ويحاولون دفن رؤوسهم الصغيرة بين ثناياه..
التفتوا على وقع خطوات قادمة نحو آهاتهم الدفينة..إنها للا خدوج زوجة المكي، تحمل معها غطاء قديما، وقنينة ماء..سبقتها دموعها الى احتضان الأم والأطفال، همست في أذنها "ما كرهتش ندخلك للدار ولكن راكي عارفة..يلا دخلتك يخرجنا المكي بجوج للزنقة فهاد الليل.."
ما كاد الصوت الغاضب يميز خيال زوجته أسفل المنزل حتى صاح بها "ادخلي ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت الطاعة

كتبها مريم التيجي ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 22:26 م

شعرت بسائل دافئ يتدفق على وجهها ويتسرب إلى أذنها اليسرى، قفزت مذعورة ..فتحت عينيها بصعوبة بالغة من أثر السائل الكريه الرائحة..امتلأت ذعرا وتراجعت الى الوراء وهي تحاول حماية وجهها ..
أغرقه منظرها في نشوة لا متناهية وتمنى لو يستطيع أن يغرقها في بوله..تتالت قهقهته ، التي انقلبت إلى صراخ: "دين امك ناعسة..فيقي الله يغرق ليك الشقف…"
فيما واصل شتائمه البذيئة، وهو يترنح ، كانت تمسح وجهها بيد وتحاول تجنب ضرباته المفاجئة باليد الأخرى، دون أن تتوقف عن التوسل" عفاك الاولاد ناعسين..الجيران كيسمعوا..الله يرحم ليك الوالدين..
ما كادت تكمل جملتها الأخيرة حتى انقض عليها كوحش كاسر و بدأ يشد شعرها وهو يصرخ.."آش جاب والدي للكلام؟ (ما دخل والدي في الموضوع) دوي آل……يا بنت الخراز..
أخذ يضرب رأسها بعنف على الحائط.. قاومت ، حاولت الاحتمال حتى لا تصرخ، ولا توقظ الأطفال مذعورين ككل ليلة، إلا أن ضربة موجعة أفقدتها السيطرة فخرجت من حلقها صرخة مدوية وبدأت تستغيث من كل الأحياء "واك واك آعباد الله عتقو الروح…"
انتفض الأطفال في أسرتهم، وخرجوا مذعورين في اتجاه  استغاثة أمهم، وبدؤوا يبكون وهم ينادونها "ماما..ماما"
أخرجته أيديهم الصغيرة التي كانت تجره وتحاول أن تبع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أين جاءت فكرة قتل المرتد؟

كتبها مريم التيجي ، في 12 أكتوبر 2009 الساعة: 13:59 م

 
 
 

 

فعلاً، من أين جاءت؟
فعلاً، يتعجب المرء جدا كيف يمكن قتل أفكار عملاقة إنسانية، وولادة أفكار مشوهة لاإنسانية جداً!
ولكن هذا هو جدل الإنسان!! فعنده قدرة على أن يخرج وحيا من الأرض، له من القوة ثقل الجبال؛ فيخرج قرآنا مستحدثا كله عوج، يقتل به القرآن الذي نزل على قلب محمد من السماء. «وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين».
ولكن كيف يحدث ما هو ضد الحدث والزمن والتطور الإنساني، فتمشي أمة إلى الوراء منكوسة الرؤوس مقلوبة الاتجاه؟
إن هذا هو نتاج فقيه مدجن غائب عن العصر، ومثقف اشترى بآيات الله ثمنا قليلا، ومواطن أعمى، فالكل يقود الكل إلى حفرة.
كيف يمكن أن يقتل إنسان غير رأيه وبدل معتقده؟
إن هذه بوابة الجميع لقتل كل الآراء، وإعاقة تطور المجتمع روحيا وفكريا، وتدشين ثقافة نفاق جماعية ورعب يلجم العقول أن تفكر؟
فقتل كيف فكر ثم قتل كيف فكر!!
حين سئل الشيخ الغزالي في المحكمة عن حلال قتل اليساري فرج فودة؟ كان جوابه هو حلال الدم، على أن يتم قتله بيد السلطة، فمن قتله كان عمله (افتئاتا) على عمل السلطة!
علينا أن نتصور سلطة الأمن المركزي في مصر واللجان الثورية في ليبيا والمخابرات الجوية في سوريا؟
وحين يكون الفكر الإسلامي في قمته، يفرز فتاوى من هذا الحجم فيمكن أن نفهم سر التخلف كقدر يطوق العالم الإسلامي من جبال الهندوكوش وملالي إيران إلى الصحراء الجزائرية ونواكشوط.
ويضرب الإنسان رأسه بيده ويقول: كيف أمكن لفقهاء السلطة أن يدشنوا عبر التاريخ ثقافة قتل المرتد، فيغتالوا المعارضة وكل معارض، تحت هذه الدعوى؟
بل كيف أمكن للسلطنة العثمانية أن تقتل كل إخوة الخليفة يوم توليه العرش، خنقا وشنقا ورفسا وغرقا وبحتف السيف، تحت فتوى شيخ السلطنة بأن الفتنة أشد من القتل؛ فيجلس السلطان الجديد على جماجم إخوته قبل ظهر شعبة الحمار الكبير؟
كيف أمكن ذلك والقرآن يقول: «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»؟! كيف أمكن والقرآن يقول: «لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي»؟! كيف أمكن والقرآن يقول إنه يمكن للإنسان أن يكفر بعد إيمانه ثلاث مرات ولا يطير رأسه مرة واحدة؟ على كل حال، ما كان له ليكفر من جديد لو طار رأسه في الأولى.
ولكن الفقهاء يقولون إن الإسلام طريق باتجاه واحد، لا رجعة فيه ولا تبديل، كما لو بنى الألمان والفرنساوية والطليان واليابان سياراتهم بدون (أنارييه) قدرة الرجوع إلى الخلف، بل فقط إلى الإمام، فإذا دخلت الكاراج انحشرت فلم تخرج!! أو أن كل كمبيوترات العالم تنتج بصندوق تنك بدون شاشة مونيتور، فمسموح أن تفكر لنفسك غير مسموح لك بالتعبير!!
إنها نكتة كبيرة ولكنها لا تضحك أحدا.
ويبقى السؤال: كيف أمكن تدشين ثقافة عدوانية استبدادية غير إنسانية بهذا الحجم، وتدريسها في الجامع والجامعة وكليات الفقه ومعاهد تحفيظ القرآن؟
إن هذا يقول إن إمكانية بناء ثقافة مشوهة واردة جدا بفعل الاعتياد والتكرار وبناء العقلية النقلية وقتل العقلية النقدية.
مسموح لك بـ(حرية التفكير) كما تشاء وحرام عليك (حرية التعبير) إلا كما نشاء!
هل هذا قول عاقل رشيد أم متعصب مستبد؟
هذا هو إحدى مفردات القانون الميمي الثلاثي في العالم العربي (ما في. ممنوع. ما يصير؟) ولكن متى طلب العقل إذناً بالتفكير لممارسة وظيفته؟ فالدماغ يفكر كما يخفق القلب، وتتنفس الرئة، وتفرز الكلية. فهذه مغالطة أولى.
ثم هب أننا قطعنا الألسنة كما كان يفعل الفراعنة مع خدم الأهرام، فيدفنون مع أسراره ومحظياته وكنوز فرعون؛ أو كما كان يفعل السلاطين مع خصي الذكور، كي يضمنوا سلامة الحريم؛ فعندما نأمر اللسان ألا ينطق ونخصى الذكور فلا يتحرشوا بالحريم، هل يستجيب اللسان أو الخصي حقاً، أم يحدث ما حصل في قصة (الحلاق والملك ومزامير الرعاة)؟ وما تكرر من مؤامرات الطواشي مع الحريم في القصور السلطانية؟ فهذه مغالطة ثانية.
يذكر المؤرخ الأمريكي «ويل ديورانت» في كتابه «قصة الحضارة» حكاية مثيرة عن أجواء الخوف من (التعبير) في أوربا كالتي نعيشها حالياً عن القس (جان مسلييه 1678 ـ 1733 م) راعي أبرشية (أتربيني) في شمبانيا، الذي كان في كل عام (يمنح الفقراء كل ما يتبقى من راتبه بعد تسديد نفقات حياته المعتدلة البعيدة عن الإسراف والتبذير)، ولكنه عاش أزمة فكرية حادة، بقيت فيها أفكاره محبوسة في زنزانة الجمجمة طوال حياته، في حالة خوف وترقب أن يفتضح أمره ويقرأ الناس سره وما كتب من هرطقة وإلحاد!! وما هو بإلحاد!!
وعندما مات (بعد ثلاثين عاماً من حياة هادئة مثالية في وظيفة الراعي، قضى نحبه وهو في الخامسة والخمسين موصياً بكل ما يملك لأهالي الأبرشية) دفنه أهل القرية بكل إجلال وتعظيم باعتباره التقي النقي طاهر العلم، تاركاً خلفه مذكراته في ثلاث نسخ، من مخطوطة بعنوان «عهدي الجديد». وعندما بدأ الناس يطلعون على ما جاء في أوراقه أصيبوا بزلزال، فوضعوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، وبدؤوا في صب اللعنات على رأس ذلك الشقي الخائن، كيف استطاع أن يتنكر كل هذه الفترة، ويتكتم على آرائه الضلالية طيلة ثلاثة عقود.
كل التساؤلات الخطيرة والعقد التي تتطلب الحل واللاعقلانية لنظام الأفكار المسيطر في عصره قام (مسلييه) باستعراضها بأسلوب شيق، وعرضها في صفحات مطولة؛ فلم يترك مسألة عويصة أو وضعاً غير منطقي للكنيسة والفكر الديني والعرف السائد إلا وتعرض له في نقد لا يعرف الرحمة، ولكنها أسطر كتبها بينه وبين نفسه في هدوء الليل، في غيبة عن عيون الفضوليين والجواسيس والرقيب؛ فلم يُطلع عليها كائنا قط حتى الموت، مع اعتذار شديد إلى أهل القرية عن كونه كتم آراءه عنهم كل تلك الفترة؛ فلم يكن يوماً معتقداً بما كان يمارسه من طقوس وصلوات وكنيسة وناقوس و»توسل إليهم في المخطوطة أن يغفروا له أنه خدم الخطيئة والأهواء طوال مقامه بينهم»، فقد تقلد عمله ليس طمعاً في المال بل امتثالاً لما أمره به أبواه.
ومن الطرافة بمكان ذكر بعض نفثات هذا الرجل الذي أطلق العنان لـ«حرية التفكير» في الوقت الذي حبس فيه كل «مجاري التعبير» عنده طوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة الأعلام البديل بين الطموحات وإكرهات الواقع

كتبها مريم التيجي ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 14:02 م

عقد المكتب التنفيذي ل"تجمع المدونين المغاربة" ندوة عمومية في موضوع: " الإعلام البديل بين الطموحات وإكراهات الواقع" يوم السبت 12 شتنبر بنادي هيئة المحامين بالرباط، وقد ساهم في تأطير الندوة محمد العوني الصحفي الإذاعي والباحث في مجال الإعلام، وكذلك باعتباره فاعلا سياسيا وحقوقيا، وبمشاركة مريم التيجي، صحفية ومدونة (عضو المكتب التنفيذي لتجمع المدونين المغاربة)، مصطفى لمودن، مدون وعضو المكتب كذلك، كما التحق أثناء إلقاء العروض المدون والفنان التشكيلي التهامي الهاني القادم من القنيطرة، والحائز على جائزة دولية في مجال نشر التشكيل عبر مدونة، وقام بتسيير الندوة ياسين بزاز عضو المكتب، وقد اعتذر في آخر لحظة عن الحضور الصحفي خالد الجامعي لأسباب صحية.

وقد وزع المكتب التنفيذي ل"تجمع المدونين المغاربة" ملفا على الحضور، يتضمن ورقة تعريفية بهذه الجمعية الوطنية الفتية، وجردا لأهم الأنشطة المنجزة منذ التأسيس في فاتح مارس 2009، وبيانا موجها إلى الرأي العام (انظر نصه الكامل في التذييل) يطالب فيه "بالاعتراف القانوني" ويندد "بتماطل السلطات في ذلك"، وقد توقف البيان عند أشكال "التماطل والتسويف" التي واجهته في ذلك من قبل سلطات الرباط، منها رفض اتخاذ إحدى دور الشباب كمقر، ولم يسعف الجمعية في ذلك الحصول "على تزكية من إحدى المنظمات" التي لديها مقرا بالرباط، لتتفاجأ الجمعية بمبرر آخر، وهو "لزوم الوقت الكافي للقيام بالبحث والتقصي عن الجمعية وأفرادها في محلات سكناهم"… وقد أكد البيان على الإستمرار في سعيها الحثيث "من أجل نيل كافة حقوقها كما يكفلها (…) القانون"، ودعا مختلف الهيئات المهتمة إلى دعم "تجمع المدونين المغاربة"، وتكتل المتضرر منها بفعل نفس الممارسات ممن أجل "رفع هذا الحيف".

وقد ركزت جل المساهمات على مفهوم الإعلام البديل، هناك من اعتبر أن النشر عبر الانترنيت لن يكون بديلا عن وسائل الاتصال والتواصل المتوفرة، وطرف ثان ركز على مجمل الخدمات التي يوفرها الإعلام الإلكتروني، من سرعة واتساع وتنوع وسهولة التوزيع عبر العالم بأسره، والحفاظ على الأرشيف رهن الجميع، ومقدرته على إتاحة فرص التفاعل، وتوفير الإحالات المتنوعة اليسيرة الولوج.

لكن لم يفت المساهمين التطرق لمختلف العراقيل والصعاب التي تواجه الإعلام الإلكتروني، منها غلاء الانترنيت، عدم القدرة على الولوج إليه واستعماله سواء للعامل المادي أو عامل الأمية الإلكترونية لدى البعض، ضعف التكوين وقلة التجربة لدى بعض المدونين، عدم القدرة على الحصول على المعلومة والأخبار، خاصة من طرف الجهات الرسمية، عدم التحكم في المواقع الحاضنة، وبالتالي التخوف من فقدان المدونات بأرشيفها في أي لحظة… كما تطرق البعض إلى استمرار الرقابة الذاتية في كثير من المواقع، وعدم بروز مدونين مغاربة بشكل ملفت يمكن من ترسيخ الفعل التدويني، كما اعتبر البعض أن هواجس "المؤسسة" قد انتقلت بدورها إلى الإعلام الإلكتروني، بحيث استنسخت جرائد ورقية نفسها بسلبياتها عبر الشبكة العنكبوتية. مما حذا بآخرين (خاصة متدخلين من القاعة) للتساؤل عن جدوى التدوين، ومن من حقه أن يتحدث أو يدعو إلى التغيير، وهل التدوين عمل صحفي بدوره، وهل التدوين عمل نخبوي، وإلى أي حد يمكن أن يؤثر في الرأي العام، وهل يمكن أن يشمله القانون تنظيما وتأطيرا وحماية… مما جعل الندوة لأول مرة في المغرب تتطرق لمواضيع جديدة، تنتظر نقاشا أوسع، وإيجاد أجوبة ممكنة لعدة تساؤلات في الموضوع.

وهو ما جعل جوانب من مداخل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيــان الى الرأي العام

كتبها مريم التيجي ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 10:14 ص

تجمع المدونين المغاربة


المطالبة بالاعتراف القانوني والتنديد بتماطل السلطات في ذلك 

منذ تأسيس جمعية "تجمع المدونين المغاربة" في فاتح مارس 2009، وفق جميع الشروط المطلوبة، وبعد إعدادنا لكافة الوثائق وتسليمها للسلطات الإدارية بالرباط، فاجأتنا السلطات المحلية بالتماطل والتسويف، الذي اتخذ عدة أوجه؛ بداية رفض المسؤولون بمقر الولاية بالرباط تسلم ملف الجمعية بدعوى أن اتخاذ دار الشباب مقرا لجمعية لم يعد مقبولا، وأمام العراقيل التي تضعها السلطات أمام أي حل محتمل لهذا المشكل قضينا أسابيع طويلة في محاولة تجاوز هذه العراقيل قبل أن نتمكن من اتخاذ مقر إحدى الجمعيات المدنية عنوانا لنا.

لكن مفاجآت السلطات لم تنته عند هذا الحد، ليتم إعلامنا بعد استكمال ملف جمعيتنا أننا لن نحصل على وصل الإيداع المؤقت، مبررة هذا الموقف بلزوم الوقت الكافي للقيام بالبحث والتقصي عن الجمعية وأفرادها في محلات سكناهم، رغم ما في ذلك من تجاوز سافر لأحكام ومقتضيات الفصل التاسع من الدستور الذي ينص في أحد بنوده على أن لجميع المواطنين حرية تأسيس الجمعيات (..) و أنه لا يمكن أن يوضع حد لممارسة هذه الحريات إلا بمقتضى القانون ،وبناء على ما سبق، وبسبب استمرار السلطات المحلية بمدينة الرباط رفض تسليمنا وصل الإيداع المؤقت نعلن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فظائع وغرائب تشهدها أقسام الولادة في المستشفيات المغربية

كتبها مريم التيجي ، في 14 سبتمبر 2009 الساعة: 12:31 م

امرأة دخلت لتضع مولودها فتعرضت للضرب والسب بكلام فاحش فأقسمت ألا تفكر مرة أخرى في الولادة وأخرى أجبرت على مسح السوائل التي نزلت منها على بلاط القاعة بسروالها
مريم التيجي
الكل يرسم صورة طوباوية عن أقسام الولادة بالمستفيات العمومية أو بالمصحات الخاصة، وما يجب أن تكون عليه. تلك الصورة ترى في أقسام الولادة مكانا للرأفة والرحمة والأمان بالنسبة إلى النساء الحوامل. ولكن واقع الحال بالمغرب هو أن هذه الأقسام تتحول في غالب الأحيان إلى أماكن تهان فيها النساء الحوامل وتنتهك آدميتهن، وأماكن تحبل بشتى الغرائب والعجائب التي لا يمكن أن تخطر ببال إنسان: ابتزاز، اختطاف، إهانات وكلام نابي يحط من كرامة المرأة، و مناظر بشعة تقشعر لها الأبدان. الحكايات التي تروى عن تلك الأقسام لا تعد ولا تحصى. إذا وقعت هذه الأمور للمرأة الحامل فهي محظوظة، لأن أسوأ ما يمكن أن يحصل لها هو أن تدخل سليمة إلى تلك الأقسام، وتخرج منها وهي محمولة على نعش. ولهذا يمكن أن ينطبق على هذه الأقسام المقولة الشهيرة «الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود».


لا تزال ضحكات فاطمة ن. تتردد في أرجاء بيتها الذي غادرته دون سابق إعلام منذ سنوات قليلة. كانت امرأة في الثلاثين من عمرها، حالتها الصحية جيدة. زارت الطبيب أكثر من مرة خلال حملها بطفلتها الثالثة التي رافقتها في رحلتها الى دار البقاء. لم يكن هناك أي مؤشر يدل على أن ولادتها ستكون عسيرة أو أنها ستعاني من أي مضاعفات، خصوصا أنها أنجبت طفلين قبل ذلك.
عندما أحست بقرب موعد ولادتها اتصلت بأمها لتكون قريبة منها، واجتهدت في تهييء كل شيء للحدث السعيد المرتقب، لم تنس تنقية الدجاج الذي ستعد لها أمها به «الرفيسة» عندما تلد، وفضلت أن تذهب إلى المستشفى مشيا على الأقدام لتسهل ولادتها.
طيلة مسافة الطريق كانت كعادتها دائما تضحك من أعماقها كلما توقفت آلام المخاض حسب رواية جارتها التي رافقتها، وعندما دخلت إلى مستشفى الولادة ببني ملال ظلت تداعب ملابس طفلتها المنتظرة وتضحك من حجمها الصغير، قبل أن تدخل إلى قاعة الولادة.
تقول جارتها الحاجة حليمة إن المولدة طمأنتها بأنها ستلد بعد لحظات، وطلبت منها أن تذهب وتحضر لها طعام الإفطار «علا ما تفكت على خير»، لكن عندما عادت الجارة رفقة الزوج فوجئا بالوجوم يخيم على المكان.. لقد ماتت فاطمة أثناء الولادة وماتت طفلتها أيضا، أصيبت بنزيف مفاجئ، لم يكن معها غير المولدة التي اتصلت بالطبيب المناوب في بيته، ولكنه لم يتمكن من الوصول قبل رحيل فاطمة وطفلتها..
واقع مرير
حكاية من عشرات الحكايات التي تتحول إلى مجرد «أرقام مقلقة»، كما يصف المسؤولون في وزارة الصحة النسب المرتفعة لوفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة، إلا أنه في الوقت الذي تعترف فيه دول عربية تعاني من نفس المشكل، ولكن بحدة أقل، بوجود أسباب غير مباشرة لهذه الوفيات، وتقر سوريا مثلا في تقارير وزارة الصحة الرسمية أنه «كل يوم تقريباً تتوفى أم نتيجة الإهمال ونقص الخبرة والتجهيزات الطبية داخل المشافي وخارجها..» حسب ما جاء في دراسة أعدتها وزارة الصحة السورية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن تقارير وزارة الصحة المغربية لا تركز على الأسباب المرتبطة بالإهمال وسوء المعاملة التي تتلقاها الأمهات أثناء الولادة، حيث ترجع أسباب وفيات الأمهات حسب تقارير وزارة الصحة إلى «الأوضاع السيئة للجنين في الرحم وحالات تمزق الرحم، ونزيف الدم، والتعفنات، إضافة إلى ارتفاع الضغط الدموي، كما تعزى أيضا إلى اكتفاء أغلب النساء الحوامل بزيارة واحدة للطبيب، في حين ينصح بـثلاث زيارات».
ومن جهة أخرى ترجع هذه النسبة المرتفعة من وفيات الأمهات والأطفال حسب وزارة ياسمينة بادو إلى أن أزيد من 31 في المائة من ساكنة العالم القروي تعيش على بعد أكثر من 10 كيلومترات من أقرب مركز صحي، وأن أكثر من 22 في المائة من المناطق السكنية لا تصلها السيارات وتعاني من عزلة تامة.
ورغم وجاهة هذه الأسباب «المباشرة» للوفيات، وللإصابة بالاعاقة في بعض الحالات، فإن النساء المغربيات لا يعانين منها فقط، بل تنضاف إليها سوء المعاملة والتعرض للإهانة أثناء الولادة، حيث إن زيارة امرأة نفساء في مستشفى الولادة قد تكون مناسبة لتتناسل الحكايات النسائية، ولتتحدث كل واحدة عن تجربتها المريرة، وتنتهي الجلسة بتنهيدة حارة مع ترديد العبارة التي باتت مألوفة في المجتمع النسائي و«غير الفكاكة على خير..»
النجاة من الموت، ونجاة الطفل تكفي لتترك الأمهات خلفهن ساعات رهيبة من المعاناة والألم والإهانات في حالات كثيرة، لتبقى الظروف التي تحيط بالأمهات المغربيات أثناء ولادتهن من المسكوت عنه.
معاملة قاسية
كوثر التاوناتية، كما تحب أن تقدم نفسها، أم لم يكن يتجاوز عمرها 22 سنة عندما توجهت إلى مستشفى مولاي عبد الله بسلا لتضع طفلتها الأولى، لكنها قررت ألا تنجب بعد هذه التجربة أبدا مهما يكن حسب تصريحها لـ«المساء» مضيفة وهي تدفع الكلمات بصعوبة من فمها: «لقد أسمعتني المولدات كلاما لن أنساه أبدا، منذ أن وطأت قدماي باب المستشفى في تلك الليلة الماطرة وأنا أبكي بمرارة، لم يكن السبب هو آلام المخاض والولادة فقط، لكنهن تعاملن معي بقسوة لا توصف، وكن يتهمنني بـ»الفشوش» عندما أصرخ من شدة الألم، ولا زلت أذكر كيف أن إحدى المولدات نهرتني وقالت لي «سكتينا من الصداع»، كنت مضطرة لأن أكتم ألمي كلما رأيتها، وعندما وضعت طفلتي وذهبت إلى سريري احتضنتها وبدأت أبكي وكنت أشعر بأنها كانت تبكي معي. كنت صغيرة السن، وكنت في أمس الحاجة لمعاملة أفضل خلال هذه التجربة التي لم أكن أعلم عنها شيئا قبل أن أعيشها، لكني تلقيت بدل ذلك الإهانة، وبما أنني لا أملك مصاريف المصحات الخاصة فإنني قررت ألا أنجب مرة أخرى أبدا..أبدا..أبدا». بهذا التأكيد الحازم أنهت كوثر كلامها وهي تقبل طفلتها التي ستطفئ شمعتها السادسة في شهر فبراير المقبل.
السب بكلام فاحش
أما حنان. العاملة في شركة النسيج، فتروي حكاية طالما رددتها النساء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصاصو الدماء

كتبها مريم التيجي ، في 3 سبتمبر 2009 الساعة: 15:22 م


وجدت نفسها في مدخل قاعة كبيرة، حيث صفت بعناية باقة من الحلويات والمشروبات المختلفة الألوان والأشكال، وقبل أن تدلف الى الداخل همس في أذنها شخص كان يحرص المدخل "إنه المجلس الإداري…الوزير هنا..إنه يتحدث"  جلست على أول كرسي فارغ، تصفحت الوجوه الأنيقة، لم تفهم اللغة التي كان يتحدث بها الوزير،لقد كانت لغة أجنية، حاولت أن تركز أكثر على كلماته التي كانت تخرج من فمه بأناقة، تفرست في الوجه الذي كان يبتسم مزهوا على إيقاع كلمات الوزير..إنه مدير المستشفى…
زاد وجه المدير إشراقا عندما نظر إليه الوزير وهو يقول "نهنئؤك على مجهوداتك التي أدت الى ملء الصندوق..لقد ارتفعت مداخيلنا بفضل مجهوداتك.." اهتزت القاعة بالتصفيق لهذا الإنجاز العظيم، بينما شعرت برعدة خفيفة تسري في أوصالها؛ فجأة بدا لها كل من في القاعة شخصيات خارجة من فيلم دراكولا..
يا إلهي، لقد دخلت دون قصد إلى اجتماع سري لمصاصي الدماء..بلعت ريقها وهي تتذكر الدماء النتنة في تلك القاعة الباردة المترامية الأطراف، قبل أن تتحول بذاكرتها الى ذلك الطابور الطويل في دهاليز المستشفى المظلمة؛ تذكرت بوضوح أكثر وجه ذلك الشاب الذي كان يضغط على جرح غائر في خده الأيسر بفوطة امتلأت بدماء واصلت تدفقها حتى بدأت تقطر من مرفق يده على الأرض، وهو ينتظر دوره ليسدد الفاتورة قبل أن يتلقى العلاج، كان الجابي أكثر رحمة من الطبيب، فطلب من الواقفين في الطابور أن يدعوه يتقدم أولا ليسدد ثمن الخيط والخياط قبل أن تنزف كل دمائه عبر وجهه..
تذكرت الأنين الممتزج بروائح لا يمكن أن تكون إلا في هذا المكان..تذكرت المرأة العجوز التي كانت ترجو ذلك الرج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

..ولد ميتا

كتبها مريم التيجي ، في 21 أغسطس 2009 الساعة: 11:23 ص

..لم يخفف عنها وجودها فوق كرسي متحرك ألمها وعذابها، فهي تجلس فوق جراح خيطت قبل لحظات فقط، و تمسك طفلها بيديها المرتعشتين وتحرص ألا يفلت منها، وعليها أن ترفع قدميها من الأرض وتتحكم في توازنهما لأن الكرسي يفتقد الى ما يسندهما.. كلما استسلمت لإنهاكها الشديد وهي تسير في الممر الطويل كانت تشعر بأن قدميها تلامسان الأرض ، فتوقظها آلام جراحها التي تهتز تحتها قبل أن يوقظها صوت المرأة السمينة التي تبادرها “هزي رجليك أللا ..”
وصلت أخيرا الى المصعد، تنفست الصعداء،أرخت قدميها واستسلمت لإنهاكها للحظات وتمنت لو يستمر المصعد في الصعود الى ما لا نهاية، لكن الباب انفتح بسرعة..استجمعت قواها ورفعت قدميها وهي تنصت لجراحها كانت تنظر لطفلها الذي شعر بالدفء في حجرها فنام.
تحركت عجلات الكرسي في اتجاه قاعة أخرى، ما إن دلفتها حتى بادرتها المرأة “جابو ليك شي فراش؟” (هل أتوك بالفراش؟) ..”لا..” يا إلهي كيف نسيت أن أطلب منه أن يعود الى البيت ويأتي بالبطانية؟” تذكرت أنها في غمرة آلام المخاض، حملت حقيبة ملابسها وملابس صغيرها التي كانت معدة قبل أسابيع، لكنها نسيت الفراش الذي ستنام عليه، والغطاء الذي سيقيها برد هذه القاعات المترامية الأطراف.
لم تضيع المرأة السمينة المزيد من الوقت، فلديها نساء أخريات ينتظرنها في قاعة الولادة كما قالت، ساعدتها على الصعود الى الفراش البلاستيكي، بعد أن وضعت فوقه قطعة ثوب ، ووضعت طفلها بجانبها في فراش يشبه قفص حيوان صغير، ودفعت عجلات الكرسي ورحلت..
من حسن حظها أن موعد الزيارة حان، وسيأتي زوجها وأمها بعد قليل، وربما يحملان معهما الأغطية اللازمة، وبعض الأكل، خصوصا أنها بدأت تشعر بالجوع…
وهي تتطلع الى باب الغرفة، سمعت أنينا متقطعا يأتي من السرير الذي يبعد عنها بخطوات، حيث كانت امرأة أخرى تتقطع من ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



<"center">

>