الخوف..هذه هي الكلمة التي وجدتها للتعبير عما يخالجني وأنا أتابع الحالة السياسية الآن في بلادي، السفينة التي امتلأت بالفئران لا يهم كثيرا إن كان ربانها سيذهب إلى الجنة أو إلى النار لأنها ستغرق على أية حال.
هذه هي الصورة المخيفة التي وصلت إليها الأمور في المغرب اليوم. الملك يعطي كل الضمانات لتمر الانتخابات السابقة لأوانها في أحسن الظروف، ويغادر البلاد طيل…ة أيام الحملة الانتخابية في دلالة رمزية شديدة الأهمية، دون أن تلقي اهتماما كبيرا.
الأحزاب تستمر في نفس اللعبة القديمة، تستأجر "المناضلين" وتكتري "المقرات" التي نظفت حديثا من آثار أغنام عيد الأضحى، والكامرات ترسم نفس الوجوه الضاحكة وتنقل نفس النفاق ونفس الأخلاق التي أكل عليها الشعب وشرب..نفس الوجوه، نفس الخطب، نفس البرامج، نفس اللعبة..
والنخب سادرة في غيها القديم، موزعة على الموائد تحت عناوين مختلفة، محلل، خبير، مراقب..كلهم مناشير تحز لحم الوطن..
ماذا بعد؟
ابتعاد الملك عن المغرب ليس فقط ليرسل إشارة للجميع بأن اللعبة ستكون هذه المرة حرة ونزيهة ولن يتدخل فيها القصر من بعيد أو من قريب كما قرأ بعضهم هذا الخبر، ولكن في رأيي المتواضع، الملك غير متفائل برغم كل شيء، ويريد من خلال هذه الخطوة أن يقول للأحزاب والنخب تحملوا المسؤولية كاملة عما بعد 25نوفمبر..
لا أعتقد أن محيط القصر بكل خبرائه وأدواته وإمكانياته من السذاجة بحيث أنه يصدق أن المغرب مقبل على خطوة ديمقراطية تاريخية قد تجنبه السقوط في ما بت أفضل أن أسميه الزلزال العربي.
يكفي أي متتبع مبتدئ أن يطالع الوجوه التي تقود هذه الخطوة "التاريخية" ليفقد أي حماس للاستمرار في المتابعة..
و السؤال الذي يؤرقني دائما هو:هل توقفت النساء المغربيات عن إنجاب الأذكياء؟ أليس في المغرب غير هذه "النخب" التي تشبه أبطال أفلام الرعب؟
عشية الانتخابات سيتبارى "الخبراء" في محاولة تفسير عزوف المواطن ا
























